عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

190

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وصفاء وقت وموضع خال وإن كان بين يديك بخور طبعه اليبس والبرودة فافعل فهو الغرض . وذكر بعضهم أنه من كتب اسمه الجبّار واسمه ذا الجلال في بطاقة أي وقت شاء على طهارة وتختّم بها أو حملها وقت دخوله على الجبّارين أو وقت جلوسه بين الناس رزقه اللّه الهيبة والتعظيم . ومن كتب اسمه الجليل واسمه الجواد في بطاقة أي وقت شاء على طهارة وتختم بها أو حملها وقت دخوله بين أحبابه أو منزله حسّنه اللّه تعالى عندهم وجمّل ظاهره وباطنه ووهبه من الأسرار ما لا يمكن شرحه بل فيما ذكرناه كفاية لمن يستنبط المعاني فإنّه يظهر له ما خفي من الأسرار بهذه المباني الظاهرة وهذا المثلث شكل الجيم فافهمه . وبالجملة فباطن المثلّث موضع التشكيل على النوع الذي تقصده والأمر الذي تنتحله فإن يكن لحسن فاقصد الحسنة وإن يكن لغير ذلك فاقصده ولسنا نريد الإطالة والإذاعة وإنما هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . [ حرف الدال ] حرف الدال هو حرف مائيّ بارد رطب في الدرجة الأولى على الجملة وأمّا على التفصيل ففي وسطه حرارة في الدرجة الأولى وبرودة آخره في الدرجة الثالثة وهو من الحروف المظلمة وله أنوار أربعة عدديات من حيث الجملة . وأمّا من حيث التفصيل فخمسة وثلاثون نورا كمل اللّه به الطبائع في عالم الترتيب وظهر هذا الحرف في اسمه الدائم تعالى خصوصا وفي اسمه الودود عموما إذ الودود مشترك والدائم مفرد ولذلك تقدم الواو والدال ولم يتقدّم في الدائم غير الدال ولذلك كان في الاسمين الروحانيّين أحمد ومحمد صلى اللّه عليه وسلم وذلك في آخره بسرّ يشير إلى أنّ الدوام آخر المنتهي لا لأوّله من حيث الخلق ولا أوسطه بل آخره فهو بعد الدال للدّوام وإنما تقدّمت في اسمه الدائم لأنّ له الديموميّة أولا وآخرا فأشرك عباده في دوام البقاء في الآخرة وهذا الحرف من حروف العرش أي حقيقته تشير إلى عالم العرش لأنّ التبديل الأخروي واقع على السماوات والأرضين .